أخبار وطنية لطفي زيتون في موقف جديد: "أرفض تجريم المثلية الجنسية وإستهلاك "الزطلة"
قال لطفي زيتون،القيادي البارز في حركة النهضة التي تتشارك مع أحزاب أخرى في "حكومة الوحدة الوطنية"، إنّه يساند إلغاء القانون 52 الذي يعاقب مستهلكي مخدر القنب الهندي في تونس.
وقال زيتون، المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، لصحيفة Le point الفرنسية إنّ هذا رأيه الشخصي الذي قد لا يتفق معه كافة منتسبي حزبه (النهضة).
وقال زيتون ردًا على سؤال للصحيفة الفرنسية بخصوص الجدل المتصاعد في تونس حول فصل قانوني زجّت الحكومة بموجبه بالآلاف من التلاميذ والطلبة والشباب العاطل في السجن بسبب استهلاك مادة "الزطلة: "هذه المسألة من وجهة نظري الشخصية؛ هي مسألة حرية فردية".
يضيف: "ولكن من الطبيعي في أي حزب إسلامي أو حزب محافظ ألا تحظى مثل هذه المواقف بدعم كبير، لأن هنالك دائمًا ميلاً للتدخل في الحياة الخاصة في المجتمع، ولكن من عاشوا في الغرب مثلي، يعرفون أن الخصوصية الفردية مقدسة هناك ويجب احترامها، وهذا أمر أساسي حتى تكون هنالك دولة ديمقراطية ومجتمع منفتح وديمقراطي، إذ أن هذا لا يتحقق إلا من خلال معطيين اثنين أساسيين: الازدهار الاقتصادي والحرية الفردية".
ويعتبر زيتون من "قيادات المهجر" إذ عاش في العاصمة البريطانية لندن سنوات طويلة بعد أن هاجر اليها، اثر شنّ نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي حملة على التيار الاسلامي في التسعينات، وعاد زيتون بعد ثورة 14 يناير إلى تونس مع كبار قادة النهضة، وعلى رأسهم الشيخ راشد الغنوشي.
وشدد زيتون على أن قرار إلغاء العقوبات يجب أن يتعلق فقط بمادة "الزطلة" لأنها تعتبر من المخدرات الخفيفة، على حد تعبيره، وحضّ على أن يستعاض عن العقوبة السجنية بما أسماها "التربية والتوجيه"، أما بقية الأنواع فإنه يجب تجريم استهلاكها.
وأشار زيتون إلى أن ظاهرة استهلاك "الحشيش" في تونس انتشرت بشكل ملحوظ، حيث إن 3.5 ملايين شخص معنيون بهذه المسألة، 77 في المئة منهم من الشباب، وهذا الانتشار الكبير لا يمكن معالجته بالعقوبات والتجريم والسجن، بل بالتعليم والتوعية، على حد تعبيره.
ايلاف